القاضي التنوخي

144

الفرج بعد الشدة

182 أراد أن يسير بسيرة الحجّاج فقتلوه وجدت في بعض الكتب : أنّ عمر بن عبد العزيز « 1 » ، ولّى محمّد بن يزيد ، مولى الأنصار « 2 » [ 97 م ] ، إفريقية « 3 » ، فكان حسن السّيرة فيها ، فلمّا مات عمر بن عبد العزيز ، وولي يزيد بن عبد الملك الأمر ، صرفه ، وولّى يزيد ابن أبي مسلم كاتب الحجّاج ابن يوسف . فلمّا ورد يزيد إفريقية ، حبس محمّد بن يزيد ، وتسلّط عليه « 4 » ، وطالبه بأموال لم تكن عنده .

--> ( 1 ) أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأمويّ ، الخليفة الصالح ، والملك العادل : ترجمته في حاشية القصّة 105 من هذا الكتاب . ( 2 ) محمّد بن يزيد ، مولى الأنصار : كان يكتب لعبد الملك بن مروان في السنة 85 ، وكان غالبا على أمره ، وكان أشار عليه بأن يعهد لسليمان بعد الوليد ، فحقدها عليه الوليد ، وتركه عاطلا لما ولّي ، حتى إذا حكم سليمان ولّاه إفريقية ، وأقره الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز ، ولما ولّي الحكم يزيد بن عبد الملك ، عمد إلى جميع إصلاحات عمر فأبطلها ، وكان من جملة ذلك أن عزل محمّد بن يزيد عن إفريقية ، وولّى عليها يزيد بن أبي مسلم ، كاتب الحجّاج الثقفي ، فأراد يزيد أن يسير في أهل إفريقية بسيرة الحجّاج في العراق ، فقتله أهلها ، وأعادوا محمّد بن يزيد ، وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك إنّنا لم نخلع يدا من طاعة ، ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضاه اللّه ، ولا المسلمون ، فأقرّ يزيد تولية محمّد ، مضطرّا ، ولكنّه عزله بعد مدّة قصيرة ( الأعلام 8 / 14 والطبري 6 / 414 و 617 ) . ( 3 ) إفريقية : حدّها عند الجغرافيين العرب ، من طرابلس الغرب ، من جهة برقة شرقا ، إلى طنجة غربا ، وعرضها من البحر إلى الرمال التي في بلاد السودان ، راجع ما كتبه ياقوت عنها في معجم البلدان 1 / 324 . ( 4 ) في م : انبسط عليه .